عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

347

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

والناس ، والمراد في الحديث : الجماعة الذين كانوا جلوسا على جانبيه « 1 » . ومنها أصبحت كلمة السماط وجمعها أسمطة تطلق على المائدة التي يجلس إليها القوم صفوفا منظومة كنظام العقد . ولا سيما في عهد الفاطميين ، إذ كان القوم درجات ومقامات يأخذ كل منهم مكانه المرموق والمحدد له من هذا السّمط . كما رأينا في سماطي العيدين وأسمطة رمضان . وقد كثرت في اللغة العربية الألفاظ الدالة على ما يؤكل عليه من أدوات كالمائدة والخوان والطبق وغيرها . ( فالمائدة ) هي التي يؤكل عليها ، وقالوا : المائدة أيضا الطعام وان لم يكن هناك خوان . ولا تسمى المائدة مائدة حتى يكون عليها الطعام ، والا فهي خوان . ويقال : خوان بالكسر وخوان بالضم وجمعها أخونة ، أتموا ولم يقال ( أخون ) وذلك ليفرقوا بينه وبين أفعل كأبيع ونحوها . وأكثر ما تجمع خوان على « خون » وأصله « خون » ، الا أنهم لم يحركوا الواو كراهة الضمة فيها . و « صبير الخوان » رقاقة عريضة تبسط تحت ما يؤكل من الطعام . والمائدة : أيضا هي الطعام نفسه ، ولكن العوام يظنونه الأخونة . ومن أسماء ما يؤكل عليه أيضا في العربية « الدّيسق » و « الفاثور » و « القذمور » وكلها تدل على - الخوان من الفضة - . و « الربعة » ما بين قوائم الخوان وهي أيضا ما بين الأثافي . أما « العقر » فهو ما بين قوائم المائدة . وقيل « دسيعة الرجل » : مائدته إذا كانت كريمة . وقيل أيضا : الدسيعة هي الجفنة ، والطبق الذي يؤكل عليه ، والجمع أطباق . و « الطريّان » ما يؤكل عليه أيضا ، وأنشد الشاعر : فلا خبز ولا سمك طريّ * يعرض فوق ظهر الطّريّان

--> ( 1 ) لسان العرب ابن منظور : ج 29 ، 32 - ص 322 ، ط : دار صادر سنة 1374 ه . 1955 م . وفي قاموس المحيط : سماط القوم بالكسر صفهم ج سمط ، ومن الطعام ، ما يمد عليه ، وهم على سماط واحد : على نظم : ج 2 - 366 .